محمد طاهر الكردي

338

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

فصف الليلة التي كان للمخ * تار فيها على البراق استواء وترقى به إلى قاب قوسي * ن وتلك السيادة القعساء رتب تسقط الأماني حسرى * دونها ما وراءهن وراء ثم وافى يحدث الناس شكرا * إذ أتته من ربه النعماء وتحدى فارتاب كل مريب * أو يبقى مع السيول الغثاء وهو يدعو إلى الإله وإن شق * عليه كفر به وازدراء ويدل الورى على اللّه بالتو * حيد وهو المحجة البيضاء وجاء في شرح " زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم " عند حديث : « لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلى اللّه لي بيت المقدس . . . الخ » أن العراقي قال في ألفية السيرة عن الإسراء وتكذيب قريش ما يأتي : وبعد عام مع نصف أسريا * به إلى السماء حتى حظيا من مكة الغرا إلى القدس علا * ظهر البراق راكبا ثم علا إلى السماء معه جبريل * فاستفتح الباب له يقول مجيبا إذ قيل له من ذا معك * محمد معي فرحب الملك ثم تلاقى مع الأنبياء * وكل واحد لدى سماء ثم علا لمستوى قد سمعا * صريف الأقلام بما قد وقعا ثم دنا حتى رأى الإلها * بعينه مخاطبا شفاها أوحى له سبحانه ما أوحى * فلا تسل عن ما جرى تصريحا وفرض الصلاة خمسين على * أمته حتى لخمس نزلا والأجر خمسون كما قد كانا * وزاده من فضله إحسانا فصدق الصديق ذو الوفاء * وكذب الكفار بالإسراء وسألوه عن صفات القدس * رفعه إليه روح القدس جبريل حتى حقق الأوصافا * له فما طاقوا له خلافا لكنهم قد كذبوا وجحدوا * فأهلكوا وفي العذاب أخلدوا وقوله : " وبعد عام مع نصف أسريا . . . الخ " أي بعد عام ونصف من تاريخ وفد جن نصيبين المذكور في الألفية . انتهى من زاد المسلم .